[السُّؤَالُ] ـ [الحمد لله أنني متزوج من اثنتين وسافرت للعمل في إحدى البلاد العربية ونظرًا لعدم استطاعتي اصطحاب إحدى زوجاتي معي لأمور خاصة بهما كالعناد في أسبقية الحضور ومدة الإقامة.. إلخ، لذلك أفكر جادًا في الزواج بزوجة ثالثة غريبة عنهن وترافقني رحلة غربتي وأسافر إليهن الإجازة السنوية فقط، فهل علي من ذنب في ذلك أو يعتبر هذا العمل ظلمًا لهن، فأرجو الإفادة؟ وجزاكم الله عنا خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج من ثالثة لا حرج فيه إن استطعت شرطه ألا وهو العدل، لكن ننبهك إلى أن عنادهن في أولوية الذهاب معك لا ينبغي أن يكون عائقًا في ذلك لأن لك أن تقرع بينهن فمن خرج معها سافرت بها.
وأما زواجك بثالثة لتقيم معك دون رضاهن بذلك فهو ظلم ينافي العدل الواجب فلا يجوز لك ما لم يكن عن رضى منهن، وبناء عليه فإما أن تسافر بزوجتيك معًا أو تقرع بينهما فمن خرج سهمها سافرت معك أو يرضين بزواجك من ثالثة لتقيم معك في غربتك فيسقطا حقهما وإلا فلا يجوز لك ذلك، إلا أن تقيم معهما مثلما تمكث معها في الغربة، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 52834، والفتوى رقم: 4955.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الثانية 1429