[السُّؤَالُ] ـ[أنا أخ ملتزم بديني والحمد لله تزوجت منذ أكثر من عشر سنين والآن أريد أن أتزوج امرأة ثانية لأسباب عدة منها ما التمسته من زوجتي الأولى من ضعف في دينها وعقلها وتقصير من جوانب عدة وغير ذلك من الدوافع الدينية والدنيوية, غير أن زوجتي رفضت وطلبت مني الطلاق بحجة أنها لمّا خطبتها اشترطت علي عدم الزواج عليها, وكنت آنذاك ولا زلت إلى الآن أعتقد أن هذا الشرط باطل ولا يصح منها اشتراطه علي مستندا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) أو كما قال عليه الصلاة والسلام ... السؤال هو كالتالي: هل يجوز لها أن تشترط علي هذا الشرط ... وهل يجب علي الوفاء به وهل أنا آثم إذا تزوجت من ثانية ولم ألتفت إلى شرطها حتى ولو أدى ذلك إلى الطلاق؟؟
أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في اشتراط المرأة على الرجل أن لا يتزوج عليها، وما إذا كان ذلك مباحا أو غير مباح، وهل يجب الوفاء به إذا وجد. والذي نراه راجحا من أقوالهم هو وجوب الوفاء بمثل هذا الشرط، وراجع فيه فتوانا رقم: 32542. وإذا قلنا بوجوب الوفاء بهذا الشرط، فإن من ترك الوفاء به فقد فعل محرما وهو ترك الواجب. أما من طلق هذه المرأة وتزوج بأخرى فإنه لا يعد آثما بهذا الطلاق إلا إذا ترتب عليه فعل محرم. وراجع الجواب: 12963.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1425