فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقدم شخص للزواج بي وهو على خلق ودين ولكن أهلي مصرون على أن يكون المؤخر كبيرا هل أقف معهم أو معه لأنه يريده على الشريعة الإسلامية أفيدني أفادكم الله وجزاكم عني كل خير
ارجو الرد بسرعة]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من علامات بركة الزواج يسر أمره، وقلة مهره، وتبسيط أموره كلها.. هكذا كان هدي الصحابة والسلف الصالح.
فقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، وكان المهر أن يعلم الرجل امرأته سورًا من القرآن الكريم، وقال لبعض أصحابه:"التمس ولو خاتمًا من حديد"والحديث في الصحيحين
وقد خطب أبو طلحة رضي الله عنه أم سليم وهي مسلمة، وأبو طلحة إذ ذاك لا يزال مشركًا فجعلت مهرها أن يسلم، رضي الله عنهم أجمعين. قال أحد التابعين: فما سمعت بامرأة أكرم مهرًا من أم سليم. والحديث رواه النسائي عن أنس رضي الله عنه.
فعليك أن تساعدي في كل ما يخفف التكاليف ويقلل من تعقيد هذا الأمر، من المغالاة في المهر والتكاليف الباهظة التي لا يطيقها خطيبك، وقد تؤدي به إلى حمل الديون التي ستثقل كاهله في المستقبل أو يتنازل عن الخطبة أصلًا، والمؤخر من المهر حق للزوجة لأنه جزء من مهرها فإذا استطعت تخفيفه فقد أحسنت وجزاك الله خيرًا، ولكن ينبغي أن يكون ذلك بتفاهم وطريقة ودية مع أهلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 رمضان 1423