[السُّؤَالُ] ـ[أنا امرأة متزوجة والحمد لله ونحب بعضنا بشكل جنوني، والمشكلة هو أنني كنت من قبل \"في طفولتي ومراهقتي\"أرتكبت أخطاءا وذنوبا جهلا، وعندما هداني الله وأرشدني استقمت والحمد لله وأاصبحت فتاة مؤمنة مستقيمة أحس بمراقبة الله في كل الأمور، ولاأستطيع أن أعصي الله مرة أخرى بل إنني نادمة أشد الندم على عصياني لربي ... ومرت سنين على الاستقامة والحمد لله ... وشاء الله أن يرزقني بزوج طيب يحبني حبا شديدا وأحبه حبا جنونيا ... والحمد لله هذه نعمة من الله ... ومرت سنين على زواجنا ... والآن يسألني عن الماضي ... وعن تفاصيل الماضي ... ويحلفني على كل شيء قلته ... وأنا لا أستطيع أن أقسم له كذبا ... ويتهمني أنني لم أقل له كل شيء
والآن نحن في مشكلة هو يريد أن أقول له كل شيء ... وأنا متوترة ... وهو قلق جدا حتى أن حبه لي تغير ... لقد صليت ودعوت الله وبكيت كي أجد حلا ... أرجوكم ماذا أفعل حتى أنقد زواجنا وأحافظ على عشنا ... وصدقوني يا قوم أنا أحب زوجي كثيرا ... وأنا لا أستطيع أن أتخيل أننا قد نتفرق ... أنا أحبه ... أعتذر لم أستطع أن أكمل ... أنا أبكي بكاءا شديدا ...
أرجوكم أنقدوني ... أجيبوني بسرعة بسرعة ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأول ما نريد لفت انتباه الأخت السائلة إليه هو الاعتدال في الحب كما في الحديث: أحبب حبيبك هونا ًما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما. رواه الترمذي وقوله:"هونا ما"أي حبًا مقتصدًا لا إفراط فيه.
وأما سؤال زوجك عن تاريخك قبل الزواج فسؤال لا فائدة في طرحه، ولا يجوز له إلزامك بالرد عليه، كما لا تجب عليك الاستجابة لطلبه هذا، وأما الأخطاء التي تذكرين أنك ارتكبتها في الماضي فإذا كان هذا الماضي هو قبل البلوغ فليس عليك إثم فيها، ولا تؤاخذين، لأن القلم مرفوع عن الطفل حتى يبلغ، وإن كانت بعد البلوغ فالواجب عليك أن تستري على نفسك ولا تفضحيها عند زوجك ولا عند غيره، وأما هل يجوز لك الكذب على الزوج فيما لو أصر أم لا يجوز، فقد بينا جواز ذلك في الفتوى رقم: 30429.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 محرم 1425