فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71021 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تزوجت فتاة تربطني بها قرابة من درجة بعيدة، تمت الخطبة وسافرت وتم الزواج بعد عام من الخطوبة، ومر على زواجنا ستة أشهر وقالت لي إنها في الماضي كانت تحب ابن جيرانهم وقال لها أصدقاؤها لماذا توافقين علي خطوبتك ألا تخافين من زعل حبيبك قالت لهم هذا ميسور الحال وسيعيشني في المستوي الذي أتمناه، وأيضا هذا نصيبي وجاءني، ثم سألتها هل يوجد ما تخفينه قالت لا، فضغطت عليها فقالت إنها كانت تذهب إلى منزل حبيبها بحكم أنه جيرانهم، وعندما ذكرت اسم من تحب تذكرت أنه في فترة الخطوبة كانت تقول لي لو رزقنا الله بولد سوف أسميه فلانا علي اسم حبيبها، فقلت لنفسي اترك هذا الأمر ما دام هذا في الماضي، وأحاسب زوجتي بدءا من يوم دخولها بيتي، ولكن فوجئت أنها ما زالت تحبه وتفكر فيه، والأدهش من ذلك والذي ينقسم له ظهر البعير أنه عندما علمت بوفاته انهارت بالبكاء والدموع، وسألتها لماذا تبكين قالت فلان مات تقصد حبيبها، وبعدها اعترفت أنها فعلا كانت تحبه وتفكر فيه.

أرجوكم بماذا تنصحونني، أريد طلاقها وأخاف أن يوجعني ضميري بعد الطلاق، حيث إنها قالت لو طلقتني أهلي سيذلونني في البيت وحياتي ستتدهور، ولكن برغم ما حدث لا أجد عندها تغييرا وأنها تعاندني في كل شيء، ولا تقدر أني ما زالت متمسكا بها رغم ما ارتكبته من خطأ في حقي.

وأيضا أفكر في أنه لو طلقتها سوف تحدث فضيحة لأهلها على اعتبار أن عمرها 18 عاما ومضى على زواجها ستة أشهر، وأنها ليست بجميلة وسوف يتدهور حالها ولا تجد من يقترب منها للزواج، وأيضا سوف تحدث فضيحة أكبر لو تم الطلاق بالفعل؛ لأن أهلي كلهم عرفوا ما ارتكبته زوجتي من خطأ في حقي وربما يقولون سبب الطلاق أن زوجته كانت كذا وكذا ويذكرون الموضوع وتكون الفضيحة أكبر

وأتذكر أنها قالت لي لو تريد تتزوج تزوج لكن أبقني معك، على ذمتك، وأنا أخاف أن حالي يتدهور بالزواج من اثنتين حيث إني لست ميسور الحال.

بالله عليكم انصحوني ماذا أفعل في حيرتي هذه، وأذكركم بقوله سبحانه وتعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على زوجتك أن تتقي الله، وأن تعرف لك حقك كزوج فتطيعك في المعروف، فإن عصت وتعالت عليك كانت امرأة ناشزا، وقد أرشد الشرع الحكيم إلى الخطوات التي يمكن أن يعالج بها نشوز الزوجة وهي مبينة بالفتوى رقم: 1103.

وعلى كل فإننا نوصيك بالصبر عليها والاجتهاد في إصلاحها، فإن استقام أمرها فبها ونعمت، وإن استمرت في نشوزها، فلا خير لك في معاشرة امرأة لا تحفظ لزوجها قوامته عليها، فإن وقع الطلاق فهي التي جنت على نفسها بذلك، وحاجتها لبقائها في عصمتك ينبغي أن تكون من أقوى دواعي حرصها على طاعتك.

وعلى كل حال الأمر راجع إلى قدرتك على التحمل والصبر عليها،وقدرتك على إصلاحها وتعليمها ما يجب عليها من الحقوق تجاه زوجها.

نسأل الله لها الهداية والاستقامة على الجادة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت