[السُّؤَالُ] ـ [أنا سيدة متزوجة منذ 27 سنة، لم أرزق ولدًا، لم نذهب بعيدا في البحث عن علاج من العقم، تبنينا طفلا في الأيام الأولى من عمره، أبي كان دائما يوجه اللوم لزوجي وما زال كذلك على أن العيب منه، ظننت أن الأيام ستعالج المشكل، لكن بعد مرور 27 سنة تصاعد الصراع، وأبي يتهم زوجي بأنه سبب حرماني من الأولاد بحكم أنه رفض يوما السفر معي إلى فرنسا لتلقي العلاج، شاء الله أن يساعدني أبي بثلثي ثمن البيت الذي اشتريته مؤخرا، أصبح أبي يرى أن وجود زوجي معي لا ضرورة له أنا أعمل بوزارة التعليم ولدي بيت وسيارة فلا حاجة لي بهذا الزوج، أنا متشبثة بزوجي لعدة أسباب: زوجي يوفر لي كل ما أحتاجه بالبيت- ابني بالتبني متعلق بي وبزوجي- أرى أن أبي سامحه الله خاطئ في اتهاماته- وليس مشكل العقم هو الدافع الحقيقي لهذه الرغبة (فعل نفس الشيء مند سنتين مع أختي القاطنة بفرنسا بالرغم من أن لديها ثلاث بنات، لكنها تشبثت ببيتها وزوجها، فقاطعها أبي إلى اليوم) ، فما حكم الإسلام في هذه المسألة؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
التبني بمعنى أن ينسب المتبني إلى غير أبيه حقيقة محرم في الإسلام، أما كفالة الطفل وتربيته مع عدم اعتباره ابنا للمتبني فهو عمل خير، وعلى الزوجة أن تستمسك بزوجها وتصبر على أبيها ولا تدع بره أبدًا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أن التبني محرم في الإسلام كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 58889، وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 16816، والفتوى رقم: 17630.
وليس من حق أبيك أن يلوم زوجك لكونه عقيمًا، وليس من حقه أن يلزمه بالسفر للعلاج ولا أن يحمله تبعات عدم سفره إن كانت حقًا قد ترتبت عليه تبعات، وما دمت متشبثة بزوجك -والحمد لله كما تقولين- فاستمسكي به ولا تطيعي أباك في فراقه، وواصلي حياتك مع الالتزام ببر أبيك والصبر على ما يبدر منه، فإن الله تعالى جاعل لك في ذلك خيرًا إن شاء الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1428