فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73217 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما العواقب المعنوية المترتبة على جماع الزوج زوجته في الدبر مع كراهيتها لذلك؟ وهل يسبب هذا التباغض بينهما؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إتيان المرأة في دبرها أمر محرم شرعًا كما أنه مستقذر طبعًا، إذ تأنف الطباع السليمة والعقول المستقيمة والفطر السوية عن إتيان المرأة في موضع هو مسلك للنجاسات والفضلات، والله تعالى قد خلق للإنسان موضعًا يقضي فيه شهوته، ويحصل منه النسل، وهذان هما أهم مقاصد النكاح، فإذا لجأ المرء إلى غيره، فقد عصى ربه واعتدى على حرماته، قال تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق:1] .

كما أنه بذلك يهدم بنيان أسرته، لما في ذلك من انقطاع النسل أو تقليله، وهضم لحقوق المرأة في الاستمتاع، وإهانة لها بعدم احترام مشاعرها، وتقدير أنوثتها، وذلك مما يؤثر سلبيًا عليها، ويدعوها إلى الانحراف، ويسبب بغضها لزوجها، فضلًا عما يحصل لها من الإثم بالموافقة على ذلك، أو التمادي فيه ولو كانت كارهة له.

وإننا لندعو كل من ابتلي بهذا الداء العضال، أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي زوجته ويترك ما هو عليه. ومن أهم ما يعين على ترك هذه الفعلة الشنيعة، عدم الاقتراب أصلًا من مكان الدبر وما حوله أثناء إفضاء الرجل لأهله، ومعرفة الأضرار الصحية لذلك، والاطلاع على النصوص الشرعية المحرمة، وصحبة الصالحين، والتزام أحكام الإسلام ظاهرًا وباطنًا، وأهمها المحافظة على الصلاة في جماعة، فالله تعالى يقول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45] .

ويمكن للأخ السائل أن يستعين على ذلك بمراجعة الفتاوى التالية أرقامها:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت