[السُّؤَالُ] ـ [على لسان فتاة يرويها قريب لها.... إنني فتاة قد زوجني أبي عند التاسعة من عمري، وبعد سنة طلقني زوجي، ثم بعد ذلك زوجني أيضًا عند الرابعة عشرة من عمري من زوج لا أرضى به وقد أنجبت منه طفلة ومكثت عنده خمسة أعوام لم أر فيها طعم العيش أبدًا حيث كان يضربني ويهينني وكان أكبر مني بـ 35 سنة تقريبًا وطلبت منه الطلاق أكثر من مرة وكان أبي في صفه كلما ذهبت إلى البيت طردني إليه، وبعد وفاة أبي {رحمه الله} ذهبت إلى أمي وسكنت عندها وكانت في صفي منذ البداية، وطلبت منه الطلاق مرة ثانية ولكنه يرفض زعمًا أنه يحبني وأنا لا أطيق العيش معه، وبعد سنين عند والدتي كنت عند إحدى صديقاتي يوما من الأيام وتم اغتصابي من قبل ابن إخيها وقد أنجبت منه طفلا، والسؤال: هل كل ما فعلته لزوجي يجوز بعد ما صار منه ما صار، وهل طلبي للطلاق في محله، وهل خرجت من ذمته بعد ما صار لي ما صار من اغتصاب، وماذا أفعل بالطفل الذي أنجبته حيث إن المغتصب رافض انتساب الولد إليه، أرجو إفادتنا حيث إنني أعيش في دوامة أريد أن أطلق من زوجي حتى أعيش حرة مطمئنة، عسى أن أرزق بزوج يقدرني ويحترمني؟ أعتذر على الإطالة.... وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على الآباء أن يتقوا الله في بناتهم، فيختاروا لبناتهم الأزواج الصالحين، ولا يجوز أن يكون دافع الحصول على المال سببًا في أن يضع الوالد بنته في يد غير أمينة، فإن البنت أمانة في يد وليها.
وأما عن طلب المرأة الطلاق عند ضرب وسب زوجها لها فمباح، ولها أن تنقذ نفسها ببذل ما دفعه الزوج من المهر، أو ترفع أمرها للقضاء لفعل ما يراه.
وأما عن نسب هذا الحمل من الزنا فإنه يلحق بك، ولا يلحق بالزاني لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 6045، والفتوى رقم: 61024.
ولا مانع شرعًا من عودتك إلى زوجك، وحدوث الزنا لا يحرمك عليه، ولا يمنعه شرعًا من معاشرتك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 محرم 1427