فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71581 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي بارك الله فيها تجتهد في حسن معاملتي ولله الحمد، لكني ألاحظ أن لديها بعض الحساسية في بعض الأمور، فتفترض أحيانا أني آخذ بعض قراراتي تفضيلا لرغبة والداي، وكذلك يغيب عنها -بدون قصد- فعل بعض الأشياء البسيطة التي قد تزيد من سعادة والداي، فأنا أريد أن أنبهها إلى ذلك، لكن لا أدري كيف وبطريقة لا تجعلها تشعر بحساسية، فأرجو المساعدة؟ وجزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي أن تعلم زوجتك أن بر الوالدين شأنه كبير وعظيم، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، مثل قوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا {الأحقاف:15} ، وقوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23-24} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف، قيل من يا رسول الله، قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة.

كما أنك أنت ينبغي أن تعلم أن للأهل (الزوجة) حقًا أيضًا أوصى الله ورسوله به، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وابن ماجه وهو صحيح.

فإذا أعلمت زوجتك برفق وأدب ما لوالديك عليك من الحقوق، وبينت لها ما لها هي عليك من الحقوق أيضًا، وأنك حريض على أن لا تضيِّع شيئًا من ذلك، فلا نرى إلا أنها ستفهم أنها هي أيضًا مطالبة بحقوق لك عليها، وبالتالي كان ذلك داعيًا إلى اعتنائها بوالديك أكثر مما كانت عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت