[السُّؤَالُ] ـ [هل بالإمكان أن أعقد لابنتي مع خطيبها وأقوم أنا ولي الأمر بعملين في آن واحد، وذلك بعد الاستغناء عن الفقيه الذي أحيانا غير متوفر عندنا، وبعد إكمال شروط الزواج طبعا التي هي الولي والشاهدان العدلان والمهر وموافقة البنت وغيرها من الأمور المعروفة, أرجو منكم أن تشرحوا لي هذا الأمر شرحا وافيا، علما بأنني أعرف القرآن الكريم، وملتزم بالشعائر الدينة, وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يمكن للأب أن يعقد زواج بنته ويقوم بعمل العاقد والولي في حال معرفته للحكم وتوفر شروط النكاح، ولا يشترط في صحة الزواج أن يكون عند المأذون أو الفقيه الرسمي.
وقد كثر في عهد السلف أن يخطب الزوج إلى رجل بنته فيعقدها له، كما فعل ابن عمر مع عروة بن الزبير، ذكره ابن سعد في"الطبقات".
وزوج سعيد بن المسيب بنته لتلميذه كثير بن أبي وداعة في حوار بينهما ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء".
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو القعدة 1424