[السُّؤَالُ] ـ [زوج يعيش في بلد وزوجته والأولاد يعيشون في بلد آخر، والأولاد هم في سن المراهقة يدرسون بالجامعات وفوجئنا بالزوجة تأتي بشاب في سن المراهقة وتجعله يقيم في المنزل معهم علمأ بأن الزوج غير موجود ومقيم ببلد آخر وأحضرت الزوجه هذا الشاب ليقوم بعمل كافة الواجبات المنزلية من تنظيف وطبخ وخلافه، وعن الاعتراض من قبل أهل الخير على ما فعلته الزوجة ترد عليهم بقولها بأن هذا الشاب ينطبق علية قوله سبحانه وتعالى (وما ملكت أيمانكم) ، أرجو إفادتنا عما فعلته هذه الزوجة، هل هو يجوز شرعًا، وما هو الحكم تجاه زوجها الذي شغلته الأمور الدنيوية عن مثل تلك الأمور، ونرجو توضيح المقصود بمعنى وما ملكت أيمانكم التي تستند إليها تلك الزوجة في مشروعية وجود مثل ذلك الشاب في منزلها مع أولادها إقامة دائمة، علمًا بأن من أولادها بنت في سن المراهقة، أرجو إفادتنا حتى نتوجه لها بإفادتكم لعلها تستفيد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حول ولا قوة إلا بالله تعالى، إن المرأ ليصاب بالدهشة عندما يسمع مثل هذه الأسئلة ويقول في نفسه هل وصل الحال بالمسلمين إلى هذه الدرجة من الجهل، فما قامت به هذه المرأة لا يجوز أبدًا؛ بل هو فساد عظيم وفتح لباب شر مستطير، وإقامة هذا الشاب في هذا البيت حرام لا يجوز، وقد سبق أن تكلمنا عن حكم إقامة الأجنبي في بيت مع أجنبية في الفتوى رقم: 10146.
وأما الاستدلال بالآية فغلط فاحش لأن المقصود بملك اليمين العبد والأمة المملوكان، وهذا الشاب غير مملوك، وانظر الفتوى رقم: 27945.
وقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى حرمة خلوة السيدة بعبدها، والمالكية والشافعية إلى جوازه، أما خلوة الحر مع أجنبية فكلهم متفقون على حرمتها -أعني الخلوة- ولذا فعلى هذه المرأة أن تتقي الله تعالى وتقلع عما فعلت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو القعدة 1425