[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة متزوجة منذ سنة من ابن خالتي، عندما جاء زوجي لخطبتي من أهلي سألناه عما إذا كان يدخن السجارة فأجابنا بلا أي أنه لا يدخن كما سألنا والديه وأهله فأجابونا بنفس الجواب، وفي يوم الدخلة شممت رائحة السجارة لكن عن بعد، ولم أشمها مرة أخرى، بعد عدة شهور من زوجي به اكتشفت أنه يدخن عن طريق مراقبتة، لكن تدخينه ليس كثيرًا، فصارحته بحقيقة معرفتي ووعدني أنه سوف يتركه لكنه طلب مني بأن لا أبوح لأي مخلوق، وأحيانًا يعاملني بقساوة وأعزم على أخبار أمي بالحقيقة ومن ثم أتراجع، ما رأيكم في هذا الموقف هل أخبر الأهل أم ماذا علي أن أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتدخين محرم شرعًا، وقد أحسنت حين سألت عنه يوم خطبتك هل يدخن أم لا؟ فالمعيار في قبول الشخص ورفضه هو دينه وخلقه ولا ريب أن التدخين نقص في دين الشخص، ومع أنك أحسنت في هذا الأمر، فقد أسأت بالتجسس على زوجك فالتجسس حرام، لقول الله تعالى: وَلَا تَجَسَّسُوا [الحجرات:12] .
أما الآن وقد وقع ما وقع فإن عليك أن تتوبي إلى الله عز وجل، وأن تستري زوجك ولا تخبري أحدًا بما يصدر منه، وفي الحديث: إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم. أخرجه أبو داود.
واستمري في نصح زوجك بأن يقلع عن التدخين عسى الله أن يوفقه لذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1424