[السُّؤَالُ] ـ [أود أن أستفسر من سيادتكم فإن لي ابنًا الآن في الثانوية العامة، وهو منذ فترة تعرف على بعض الشباب وبدأوا يشاهدون بعض الأفلام المخلة على شبكة الإنترنت، وقد عرفت منه ذلك والحمد لله حاولت معه بكل جهد أن أبعده عن هؤلاء الأصحاب، وأن أنبهه إلى مخاطر ذلك والعقاب عند الله، والمشكلة أنه بعد مدة إذا بأصحاب السوء يرجعون مرة أخرى، ويحاولون إدخاله في معاصي أكبر من ذلك كفعل الزنا، ولكن الله سبحانه وتعالى يحمي ابني ويذكر لي ذلك، وأنا أحاول أن أوضح له تأثير ذلك، وهو والحمد لله يعي ويفهم، قلت له إن الطريق الحلال أفضل عند الله فهل فعلًا من الممكن أن أزوج ابني بعد ما يأخذ الثانوية بإذن الله تعالى، ويدخل الجامعة، مع العلم بأن الله أعطاني كثيرًا من النعم والخيرات، أم ممكن بعد فترة يمكن أن يرجع عن هذا الموضوع، فأنا لا أحب أن أظلم بنات الناس، أريد من سيادتكم توضيح رأيكم وتوجيه كلمة إلى ابني وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على حرصك على ولدك وأخلاقه وسلوكه ودينه، فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يقر عينك به، وأن يحصن فرجه، وأن يعصمنا وإياه من الزلل.
وما سألت عنه من تزويج ابنك لا يحتاج إلى استشارة ولا إلى تردد، وما دمت قادرة على ذلك فإن في ذلك إحصانًا وإعفافًا له عن الحرام، خاصة مع ما ذكرت من جلساء السوء الذين يريدون أن يجروه إلى الحرام، وما ذكرته من احتمال عدم الانسجام في المستقبل بينه وبين زوجته، احتمال بعيد وضعيف، وينبغي أن يكون في ذهنك الاحتمال الآخر، وهو وجود الألفة والمحبة والمودة بينهما، خصوصًا إذا كانت البنت ذات دين وخلق.
ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى التالية: 17587 / 9163 / 16541 / 18336، وضمنها نصائح لابنك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1425