فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63625 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هناك موقع على الإنترنت يعرض منتجات للبيع بطريقة غريبة (ربما أول مرة تظهر في مصر) ، ويسمي هذه الطريقة (هنا المزاد) وفكرة هذه الطريقة تتلخص في أن أي شخص يريد شراء سلعة معروضة في الموقع (تتفاوت أسعار السلع من حوالي مائة جنيه إلى عدة آلاف) ، (يفترض) أي سعر لهذه السلعة حتى لو (صغيرًا جدًا) ولو قرش صاغ واحد، ثم يرسل رسالة قصيرة من جواله (لرقم تحدده الشركة) بالسعر الذي يريد شراء السلعة به (سعر الرسالة جنيه ونصف وهو سعر كبير للرسالة مقارنة بأسعارها العادية) ... ومن يفوز بالسلعة هو من (يصادف) أنه اختار (أقل) سعر، على أن يكون سعرًا منفردا؛ لم يختاره أي مشترك آخر! ولا يخفى عليكم أن ثمن هذه السلعة، الأصل فيه أن يدفعه المشتركون (بقيمة رسائلهم القصيرة) ، (صرح لي بذلك صاحب الفكرة) ، ولا يخفى عليكم أيضا أن هذه الطريقة تكون دافعا لكثير من الأشخاص للاشتراك عدة مرات؛ بعدة افتراضات لسعر ما، عسى أن يصادف أنه أقل سعر ولم يعرضه شخص آخر؛ ليفوز بسلعة ربما يصل ثمنها لخمسة آلاف جنيه، ويفوز هو بها بعدة قروش! ف أرجو معرفة حكم الشرع في هذا البيع، وهل ما يتضمنه هو نوع من الميسر؟ وفقكم الله للخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام المبلغ الذي يدفعه المشارك في المزاد يفوق التكلفة الفعلية للرسالة التي يشارك بها في المزاد فإنه يدخل في الميسر لأنه غرم محقق يقابله غنم محتمل، وهذه حقيقة الميسر.. جاء في قرار صادر عن المجمع الفقهي متعلق بعقد المزايدة: لا مانع شرعًا من استيفاء رسم الدخول -قيمة دفتر الشروط- بما لا يزيد عن القيمة الفعلية لكونه ثمنًا له.

وهذا النوع المذكور من الحيل المحرمة، وقصد التاجر من ورائه تحقيق ربح أعلى من ثمن السلعة من خلال رسائل المشتركين المغرورين فهو نصب واحتيال محرم لا يجوز المشاركة فيه، وللمزيد من الفائدة راجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 101734، 77044، 17455.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت