فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62148 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت أستخدم برامج كمبيوتر منسوخة (ويندوز وما شابهه) واستفدت من ذلك العلم وعملت به ثم تبت بعد ذلك، فهل يكون عملي حرامًًا لأنني نميت رأس مالي الذي هو علمي في هذه الحالة من الحرام (أي عن طريق البرامج المنسوخة) ، فأرجو الرد علي لأنني أطبق هذه الفكرة في جميع مناحي حياتي مما يسبب لي مشقة كبيرة، فمثلًا لو فعلت شيئًا حرامًا ولكنني استفدت منه مثلًا وتبت أشعر أن الحلال الذي ترتب على الحرام يكون حرامًا، وبرجاء ألا تحيلوني إلى فتاوى أخرى وأرجو منكم أن تريحوني من هذه المسألة؟ وجزاكم الله كل خير وجعلكم الله سببًا في حل مشكلتي هذه.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذهب الكثير من أهل العلم إلى منع نسخ برامج الكمبيوتر التي لا يأذن أصحابها بذلك، وجاء في جواب اللجنة الدائمة عن هذا الموضوع، أنه لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود وصححه السيوطي. ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه. أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم: من سبق إلى مباح فهو أحق به.

وعليه، فإن استخدامك لبرامج الكمبيوتر المنسوخة لا يجوز على المرجح عندنا، ولكنك إذا تبت من هذا الفعل وتركته فإن عملك بعد لا يكون حرامًا، ولو كنت نميت خبرتك فيه عن طريق تلك البرامج، لأن نسخ البرامج شيء، وتنمية الفرد مواهبه عن طريق البرامج شيء آخر، ولا يلزم من تحريم الأول تحريم الثاني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت