[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الفيزا كارت؟ ونظائرها من فيزا ماستر وغيرها. وما حكم استخدامي للبطاقة الائتمانية في المشتريات فقط دون أن أسحب بها مبلغًا نقديًا لعلمي أن عليه فوائد، لكن أحيانًا أشتري من محل بالبطاقة، ثم أقوم بإرجاع المشتريات ويعطونني بدلها بدلًا نقديًا، فهل هذا حرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد: فإن كثيرا من بطاقات الفيزا تشتمل على محظورين: الأول: التوقيع في العقد على الإقرار بالربا، وأنه إذا تأخر العميل عن السداد في مدة محددة لزمه دفع مبلغ نظير التأخير. وهذا إقرار للتعامل الربوي المحرم. الثاني: احتمال الوقوع في الربا، إذا تأخر عن السداد في الوقت المحدد. فمتى سلمت المعاملة من هذين المحظورين فلا إشكال، فمن استطاع أن يحذف الشرط المذكور في العقد، وحرص على السداد في الوقت جاز له التعامل بهذه البطاقات. وقد أصدرت البنوك الإسلامية نوعا من هذه البطاقات ولله الحمد.
وننبه إلى أنه لا فرق في الحكم بين أن تسحب بهذه البطاقة مبالغ نقدية أو تقتصر على استخدامها في المشتريات فقط، فالعبرة بأساس هذه البطاقة هل هو سالم من المحذورين أو لا؟ فإذا وجد أحدهما أو كلاهما فلا يجوز استخدامها ولا إصدارها أصلًا، والبدل النقدي عن البضائع المسترجعة يأخذ حكم البضائع من حيث الحل أو الحرمة، ونظرًا لأن البطاقة التي تتعامل بها إذا سحبت بها مالًا أخذ البنك عليه فائدة ربوية، فلا يجوز التعامل بها. وراجع الفتوى رقم: 6309.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1424