فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59584 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في مال جمعته من بيع الخمر، وكيف يمكنني التخلص منه؟ شكرًا والله الموفق.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى حرم شرب الخمر، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من عاون على شربها، فقال تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة:91] .

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له. رواه الترمذي وصححه الألباني.

والله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه أحمد ولفظه: ... وإن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنهُ. وصححه الأرناؤوط.

وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. رواه البخاري.

فهذه النصوص وأمثالها دليل واضح على تحريم التجارة في الخمر خصوصًا والمسكرات عمومًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام. رواه البخاري.

والواجب على من فعل ذلك أربعة أمور:

الأول: أن يترك هذا الفعل الشنيع،

الثاني: أن يندم على ما حصل منه في الماضي،

الثالث: أن يعزم على عدم العودة إليه أبدًا،

الرابع: أن يتخلص من هذه الأموال المحرمة بالتصدق بها على الفقراء، أو صرفها في مصالح المسلمين العامة، لأنه لا يجوز له تملكها، أما ما أنفقه منها على نفسه وعياله في الماضي، فلا شيء عليه فيه إلا التوبة، وراجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت