فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58991 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله

أنا شاب عمري29سنة غير متزوج لعدم ملكيتي لبيت أتزوج فيه ولشراء بيت لي حالين:

الأول: لشراء بيت عن طريق الإيجار سادفع مبلغ170000 دج ثم بعد مدة لا تقل عن15شهرًا أدفع

مبلغ255000 دج لاستلام المفتاح وأكمل الباقي أي 1275000 دج شهريًا في مدة تقدر ب20سنة

الثاني: أخد قرض من البنك قدره800000 دج لبناء بيت أوسع في أرض لي وأسدد هذا القرض في مدة

25إلى30 سنة بدفع شهري قدره حوالي6600دج، هل يجوز الأخد بالحل الثاني، إدا كنت قادرًا على

تسديد المبلغ في أقل من عشر سنوات.

أفتونا جزاكم الله خيرًا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحلين أحلاهما مر، وخيرهما شر، وأسهلهما وعر:

أما الأول منهما: فهو ما يعرف بالإيجار المنتهي بالتمليك، وهو عقد باطل. وراجع حكمه مفصلًا في الفتوى رقم: 2884، والفتوى رقم:

وأما الحل الثاني: فهو شر من ذلك، فإن كان قرضًا ربويًّا كما هو الغالب على الظن، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 6689

13024، وللفائدة أيضًا راجع الفتوى رقم: 3833.

والحل الأفضل الذي تسعد به في دنياك وتنجو به في أخراك هو: أن تتقي الله تعالى حق تقاته، وأن تلتجئ إليه وتسأله من خزائن فضله المَلْأى، وأن تطلب ما عنده بطاعته ولا تطلبه بمعصيته، وتذكر دائمًا قوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [الطلاق:2-3] .

وقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرا * ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق:4-5] .

ثم إنك قد ذكرت أنك تملك أرضًا للبناء فنصف الحل جاهز عندك إذن، وما عليك إلاَّ أن ترتب أمرك، وتبني فيها أي شيء يؤويك، ويسد حاجتك حتى ييسر الله أمرك.

ولا تمدنَّ عينيك إلى أصحاب القصور، فالأمر أعجل وأيسر من ذلك، ثبت في صحيح ابن حِبان، وسنن الترمذي، وأبي داود، وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو قال: مرَّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلح خصًّا، البيت من القصب والخشب، لنا فقال: ما هذا؟ فقلنا: قد وهن فنحن نصلحه، فقال: ما أرى الأمر إلاَّ أعجل من ذلك.

وأخيرًا نقول لك: إن الصبر على ضيق الحال وتحمل بعض المشاق الدنيوية أسهل على العاقل من الوقوع فيما حرم الله تعالى، وما يترتب على ذلك من سخطه وأليم عذابه. نسأل الله السلامة والعافية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت