فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57510 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عندي صديق، وكانت له مشكلة حاول أن يحلها أنا أعيش في بلد أوروبي، ولي في البلاد التي أعيش فيها صديق له مشكلة كبيرة، وقد كان حاول حل مشكلته من هنا وهناك، حتى بدفع أموال لحلها ولكن باءت كل محاولاته بالفشل، وفي الأيام الأخيرة تعرفت على شخص نصراني يمكن أن يحل له المشكلة وقد عرض الرجل لحل هذه المشلكة مبلغا من المال، وبحكم أنني صديق لهذا الرجل، فلم أستطع أن أقول له بأنني أحتاج إلى عمولة على ما سأقوم به، نظرًا إلى أنني حريص على عدم خسارة صداقته، والسؤال هو: هل لو قلت له بأن الرجل الذي سيحل المشكلة يحتاج إلى مبلغ معين وفي ذلك المبلغ عمولتي، فهل المبلغ الذي سآخذه دون معرفته حلال علي أم لا؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كنت بذلت جهدًا ماديًّا أو بدنيًّا في حل مشكلة صديقك، فلا حرج عليك في أخذ ما يقابل جهدك حسب المتعارف عليه ولو لم يعلم هو، أما إذا كنت لم تبذل في حل المشكلة إلا جاهك ومعرفتك، فلا يجوز لك أن تأخذ منه مقابل ذلك، ولو كان بعلمه هو ورضاه؛ لأن ذلك هو ما يسمى بثمن الجاه، وقد ذكرنا حكمه في الفتوى رقم: 4714.

هذا وننبه السائل الكريم إلى أمرين مهمين:

أولهما: فضل قضاء حوائج المسلمين، وتفريج كربهم، والسعي معهم في حل مشاكلهم، ففي الصحيحين وغيرهما: ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة. والأحاديث الصحيحة الواردة في هذا المعنى كثيرة جدًّا.

ثاني الأمرين: خطورة غش المسلميين والتحايل على أكل أموالهم بغير حق، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [النساء:29] .

وقال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم.

هذا ونسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت