[السُّؤَالُ] ـ [أنا عندي حساب في أحد البنوك الخاصة والفائدة أوزعها على الفقراء كونها محرمة قطعًا، ولكن لدي سؤال هو أن هذا البنك متعاقد مع أحد شركات تزويد الإنترنت في البلد، تستطيع الاشتراك بالإنترنت عند شركة الانترنت هذه مباشرة دون علاقة بالبنك ويوجد عدة أنواع من الاشتراك، ولكن جميعها تعطي ساعات محدودة من الإنترنت أي لا يوجد عندها اشتراك يعطيك عددا غير محدود من الساعات، ويوجد نوع من الاشتراك بالإنترنت هو اشتراك عن طريق البنك الذي هو متعاقد مع هذه الشركة وهذا الاشتراك يعطيك عددا غير محدود من ساعات الإنترنت ويقتطع مبلغا شهريا من رصيدك في البنك، وهناك شركات أخرى متنافسة لتزويد الإنترنت في البلد تتيح جميع أنواع الاشتراك أي ساعات محدودة أو عدد غير محدود من الساعات، ولكن سعر الاشتراك بساعات غير محدودة بهذه الشركات أغلى من الاشتراك عن طريق البنك المتعاقد مع الشركة السابقة الذكر، فهل الاشتراك بالإنترنت عن طريق البنك حرام أم حلال أرجو التوضيح، ويرجى الانتباه إلى أن شركة الإنترنت المتعاقدة مع البنك لا تتيح الاشتراك بعدد غير محدود من الساعات إلا عن طريق البنك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أنه لا يجوز فتح حساب في بنك ربوي ولو مع نية التخلص من فوائد هذا الحساب في وجوه الخير، لأن هذا إقدام على عقد ربوي محرم شرعًا، وما كان كذلك فإن النية الحسنى لا تجعله عملًا مشروعًا، وعليه فيجب عليك إغلاق هذا الحساب وقطع التعامل مع البنك الربوي فورًا مع التوبة إلى الله تعالى والعزم على عدم العود لمثل هذا الذنب، هذا بالإضافة إلى التخلص من الفوائد الربوية.
أما مسألة الاشتراك في الإنترنت عن طريق البنك، فإذا كان المقصود أنك تقوم بدفع الاشتراك الشهري في الإنترنت بواسطة البنك الربوي فلا مانع، وإن كان الأولى عدم التعامل مع البنك مطلقًا إذا وجد البديل المباح، وإن كان أقل خدمات.
أما إن كان ذلك يستلزم نزول مرتبك لدى البنك أو أن تضع أموالًا سوى مبلغ الاشتراك فلا نرى ذلك جائزًا لأن البنك سيتسخدم هذه الأموال في معاملاته المصرفية المحرمة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الثانية 1427