[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعمل في محطة للوقود في أمريكا ويحدث أحيانا أن يخطئ المشتري ويترك عشرين دولارا وهو يحسبها عشرة مثلا فهل يحق لي الاحتفاظ بهذا الفرق? مع العلم أني أستطيع اللحاق به لإرجاع المتبقي له ولكني لا أفعل وأنا لا أدري هل هذا المال حرام؟ وإذا كان كذلك فما كفارته؟ وجزاكم الله خيرًا....]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمتى ما أعطاك المشتري شيئًا زائدًا عن حقك خطأ، فلا يجوز لك أخذه، ولا إبقاؤه معك ما دمت قادرًا على إرجاعه.
والحاصل أن كل ما أخذته من مال بالطريقة المذكورة تلزمك التوبة من أخذه، ومن التوبة أن ترجع الحق إلى أهله إن عرفتهم، فإن تعذر عليك الوصول إليهم أو معرفتهم، فمن كان منهم مسلمًا تصدقت به عنه، ومن لم يكن منهم مسلمًا بذلت ماله في مصالح المسلمين، ومتى ما عثرت بعد ذلك على صاحب حق فخبره بين أن يمضي ما فعلت من تصرف في ماله، وله أجره إن كان مسلمًا، وبين أن ترد إليه حقه، ولك أنت أجر ما دفعت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شعبان 1423