فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59432 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من وقت ميلاد أولادي أردت أن أدخر لهم في هيئة البريد لأنها أقرب مكان لي في المنطقة التي أسكن بها وسمعت قريبًا أن الادخار في البوسته حرام، قمت باستشارة زوجي في أنني أسحب المبالغ وأضعها في بنك إسلامي رغم أنه يبعد عني كثيرا ولكنه رفض حتى أسحب الفوائد الموجودة وأوزعها وقال إن عيالك محتاجون لهذه المبالغ، وأنا عيالي كلهم صبيان وفي بداية مشوارهم وفعلا هم محتاجون لمصاريف كثيرة، أرجو إفادتي لأنني في حيرة منذ حوالي عام ماذا أفعل، فأفيدوني وخصوصًا عندي ابني تخرج منذ سنتين ولم يعثر على فرصة عمل وهو مهندس مساحة، فهل يمكن أن أقول لوالدهم اشتر بهذه المبالغ أي شيء مثل الأجهزة أو أي مشروع صغير، لأننا عرفنا متأخرًا أن الفوائد حرام، رغم أن البنك يقوم بتشغيل هذه الودائع، فأرجو إفادتي على الإيميل المذكور، ملحوظه: علما بأنني بالمعاش وما باليد حيلة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإيداع الأموال في البريد أو في أية مؤسسة أخرى بفائدة يستفيدها المودع كل فترة هو عين الربا، والربا عظيم الخطر وكبير الإثم حيث إنه محاربة لله سبحانه، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278-279} ، وقال صلى الله عليه وسلم: الربا ثلاثة وسبعون بابا، أدناها كأن يأتي الرجل أمه. رواه الحاكم عن ابن مسعود. وقال أيضًا: درهم ربا أشد عند الله من ست وثلاثين زنية. رواه أحمد عن عبد الله بن حنظلة. وقال أيضًا: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. رواه مسلم عن جابر.

فلا يجوز ممارسة الربا طاعة لمخلوق كائن من كان، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف. أخرجه البخاري ومسلم. وفي المسند أنه قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وعليه فأول واجب عليك الآن هو سحب ذلك المال من تلك المؤسسة الربوية، كما يجب عليك التخلص من جميع الفوائد التي حصلت عن طريق الربا، بصرفها على المحتاجين وفي وجوه الخير، وإذا كان زوجك فقيرًا وأبناؤك فقراء، فلا مانع من أن تصرفي تلك الفوائد التي حصلت أو بعضها عليهم، وإن لم يكونوا فقراء فليس لك أن تعطيهم شيئًا منها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت