فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60195 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[عاشرت مطلقة دون عقد زواج وشاءت الأقدار أن تعود إلى زوجها السابق بعد خمس سنوات وهو يعلم أنني على علاقة كبيرة بها ويعلم أن الأموال التي عادت له بها أموال عشيقها السؤال:

هل يجوز له أكل هذه الأموال هو وأطفاله؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد نهى الله تعالى عن قربان الزنا، ووصفه بالفاحشة والمقت وغير ذلك من الصفات الذميمة، فقال عز من قائل: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء:32] .

واعتبره جريمة تستحق أقصى العقوبة، فقد تصل عقوبته إلى الرجم بالحجارة حتى الموت إذا كان الزاني محصنًا، وذلك لأنه مفض إلى ضياع النسل، واختلاط الأنساب التي أمر الشارع بالمحافظة عليها.

أما عقوبته في الآخرة، فهي مضاعفة العذاب، قال تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) [الفرقان:68-69] .

فعلى السائل أن يتقي الله تعالى، وينتبه لخطورة هذه الفاحشة الكبيرة، وأن يتوب إلى الله تعالى من هذه الممارسة السيئة قبل أن يفاجئه الموت ويباغته.

أما بالنسبة للأموال المذكورة، فلا يجوز الانتفاع بها لا للمرأة نفسها ولا لزوجها، فهي سحت يجب التخلص منه بصرفه في مصالح المسلمين العامة كغيرها من الأموال المحرمة، ففي صحيح مسلم عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام".

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رجب 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت