فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60343 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في مبلغ من المال يقدمه مكتب التأمين لزوجة المتوفى، مع العلم بأنه مبلغ هام، هل يقسم على الورثة أم هو للزوجة فقط، مع العلم بأن المتوفى ليس له أولاد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولًا أن نحيلك إلى قرار المجمع الفقهي بشأن التأمين بجميع أنواعه، فلك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 7394.

ومن هذا القرار يتبين لك أن التأمين التجاري ليس من الإسلام في شيء، لما يشتمل عليه من الغرر، وأكل أموال الناس بالباطل، والواجب في هذا النوع من العقود إذا تم هو الفسخ، ويرجع لكل طرف ما دفعه، قال الله تعالى في شأن الربا -وهو رأس العقود الفاسدة-: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} .

وبناء على هذا فإنه ليس للميت -لو كان حيًا- إلا ما دفعه من أقساط، وورثه الميت إنما يرثون عنه ما هو في ملكه، فقد نص العلماء على أن المغصوب والمسروق وغيرهما من الأموال المحرمة لا يشملها الإرث، والواجب فيها هو ردها لأصحابها إن عُلِموا، فإن جهلوا صرفت في أوجه البر.

فالحاصل -إذًا- أن الذي يجوز إرثه من هذا المال هو القدر الذي كان المتوفى قد دفعه من أقساط، وكل ما سواه يرد إلى جهة التأمين، فإذا صرحت جهة التأمين أنها لا تريده فإنه يكون لمن أعطته هي له، وأما القدر الذي قلنا بجواز إرثه فإنه يكون لجميع ورثة الميت، لأنه جزء من متروكه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت