فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60622 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا باع لي شخص شيئًا واشتريته من أجل أن أبيعه قسطًا لصديق له حضر البيع وأنا تاجر أو لست تاجرًا ما حكم الأمرين؟ وإذا لم يكن هذا الشاري حاضرًا البيع ولكن علم بسعر بيع العين للتاجر؟ ما الفرق بين الشراء الحقيقي والشراء الذي يفعله البنك وكونه وسيطًا نرجو الإجابة بمثال.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كنت قد قمت بشراء هذا الشيء وقبضته، بحيث أصبحت مسؤولًا عنه في حال تلفه، ثم بعته على شخص آخر بثمن أزيد مقسطًا، سواء حضر هذا الشخص شراءك أنت أو لم يحضره، وسواء كان صديقًا للبائع أو لا، وسواء كنت تاجرًا أو لا، وسواء علم هذا الشخص بسعر بيعها لك أو لم يعلم، ففي كل هذه الأحوال تكون هذه معاملة جائزة، ولا فرق بينها وبين مثيلاتها من المعاملات التي تجريها المصارف الإسلامية المنضبطة بأحكام الشريعة، وهذه المعاملة تسمى ببيع المرابحة للآمر بالشراء، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 38811

أما إذا كان شراؤك ليس شراء حقيقيًا، بحيث إن السلعة لم تدخل في ملكك ثم قمت ببيعها على شخص آخر، فهذه المعاملة معاملة ربوية محرمة لأنك في حقيقة الأمر قد أقرضت الشخص الثالث الذي يريد شراء السيارة ثمنها، وقمت باسترداد القرض مقسطًا بأزيد منه، وهذا ربًا كما لا يخفى، وهو يشبه ما يجريه كثير من البنوك الربوية في هذا النوع من المعاملات، حيث تقوم بإقراض المشتري ثمن السيارة، ثم تقوم باسترداد القرض مقسطًا بزيادة ربوية.

وبهذا يتبين لك أن الفرق بين الشراء الحقيقي وغيره من الشراء الصوري، أن الشراء الحقيقي تنتقل فيه السلعة إلى ملك المشتري وضمانه، بحيث يكون مسؤولًا عنها في حال التلف، أما الشراء الصوري فلا تنتقل فيه إلى ملك المشتري وضمانه، بل المقصود التحيل للتوصل إلى الربا، ولم يتضح لنا ماذا تعني بكون البنك وسيطًا، فإذا كنت تعني أنه مقرض فقد تقدم جوابه، وإن كنت تعني شيئًا آخر فبينه.

وراجع للأهمية الفتوى رقم: 3521

ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت