فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62105 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عندي مجموعة من البرامج لتشغيل الحاسوب"لينوكس"وأريد أن أبيعها وأهدي بعضها هل يجوز ذلك، فإني أخاف أن يستعملها أحد في معصية فيلحقني ا?ثم؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في أن تبيع هذه البرامج أو تهديها؛ إلا لمن علمت أنه سوف يستعملها في الحرام، والأصل في ذلك قوله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وغلبة الظن في ذلك تنزل منزلة العلم، كما هو الشأن في أغلب أحكام الشريعة، قال الشاطبي في الاعتصام: الحكم بغلبة الظن أصل في الأحكام.

وجاء في القواعد للمقري قوله: قاعدة: المشهور من مذهب مالك أن الغالب مساوٍ للمحقق في الحكم. وقد دل على ذلك قوله تعالى في شأن المهاجرات: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ {الممتحنة:10} ، ومعلوم أنه لا سبيل إلى العلم اليقيني بإيمانهن، وإنما المقصود حصول غلبة الظن بأنهن مؤمنات، وقد سمى الله حصول هذه الغلبة علمًا، وفي الصحيح من حديث أم سلمة مرفوعًا: إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض (وفي رواية) ألحن بحجته من بعض، فأحسب أنه صادق فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها. متفق عليه، فقوله: فأحسب أنه صادق دليل على العمل بالظن الغالب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الثانية 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت