[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز شراء سيارة من بائع يتعامل مع البنك؟ ونحيطكم علما أن هذا البنك يجبرنا على دفع نسبة مئوية من الثمن والباقي نسدده على مدة زمنية لكن إذا حسبنا الفرق نجده يفوق القيمة الباقية.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان البنك اشترى السيارة من البائع الأول شراء حقيقيًا فله أن يبيعها لك أنت بما تراضيتما عليه، ولو زاد على الثمن الذي عرضها به البائع الأول، سواء كان مؤجلًا كله أو بعضه، وسواء كان مقسطًا.
أما إذا لم يشتر البنك السيارة من البائع ولم تدخل في ضمانه، ولكنه دفع الثمن الحال للبائع ليأخذ منك أنت أكثر مقسطًا، فإنه حينئذ يعتبر مقرضا بزيادة، وهذا هو عين الربا. إذ القاعدة المشهورة هي: أن كل سلف جر نفعًا فهو ربا.
لذا، فهذا البيع الأخير لا يجوز إلا في الحالة الأولى، والتي يكون البنك فيها قد اشترى السيارة شراء صحيحًا كما قدمنا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1423