فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60549 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم الشرع في وضع الأموال في البوستة (البريد) هل هذا ربا؟ مع الشرح المفصل وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيحرم وضع المال في حساب ما يسمى بدفتر التوفير، لأن ذلك يعد من قبيل الربا المحرم، حيث يقطع لصاحب المبلغ المودع نسبة معلومة تضاف إلى رأس المال، وهذا هو عين الربا، ويزيد على ذلك أن البريد يضع أموال مودعيه في البنوك الربوية فيأخذ عليها نسبة معلومة، ومن هذه النسبة يوزع جزءًا على المودعين، ويحجز الباقي لحسابه لأنه لا يجازف بالاستثمار، فيفضل وضعها في بنك تجاري. ولو فرض أنه يستثمر الأموال المودعة فيحرم استقطاع مبلغ معلوم على رأس المال.

إذا تبين ذلك فعلى المسلم أن يتجنب التعامل مع دفاتر التوفير والبنوك الربوية، ويبحث عما أحل الله له. فقد توعد الله آكل الربا بالحرب. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون) [البقرة: 278، 279] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية"رواه أحمد.

وروى مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال:"هم سواء"يعني في الإثم. والأحاديث في بيان الوعيد على التعامل بالربا وعقوبة آكله كثيرة جدًا. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت