فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60281 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو الإفادة عن مدى مشروعية التأمين على السيارات مع العلم بأنه في بلدي لا يوجد قانون محدد للمرور فعليًا حتى لو حدثت خسارة كليه للسيارة بسبب خطأ من آخر يتم التقاضي وتأخذ القضية العديد من السنوات ولا يتم أخذ أي حق حتى أصبحت الشوارع بلا أي نظام وأصبحت أتعرض للكثير من الحوادث، مع العلم بأنه لا يوجد في بلدي شركات تأمين تعاوني ولكن شركات تأمين عادية تدفع جزءا من الإصلاح وليس الكل في حالة حدوث حادثة وتأخذ نسبة محددة سنويا من ثمن السيارة 5% كنظير التأمين سنويا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التأمين ينقسم إلى قسمين رئيسيين هما: التأمين التعاوني والتأمين التجاري، فالتأمين التعاوني جائز، والتأمين التجاري ممنوع، فلا يجوز الاشتراك فيه لما يشتمل عليه من المحاذير التالية:

1-الغرر، وهو ما يكون مستور العاقبة، فالمؤمن قد يأخذ دون مقابل إذا لم يحصل للمؤمن له حادث، والمؤمن له قد يدفع له المؤمن أكثر مما أخذ منه إذا حصل له حادث أو حوادث.

2-الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النساء، حيث إن التأمين يحتمل بيع نقد بنقد مع الشك في تماثل النقدين إلى أجل، فبالشك في التماثل يكون ربا فضل لأن الشك في التماثل كتحققه، وبتأجيل تعويض المؤمن يكون ربا نساء.

3-القمار، وهو ما لا يخلو أحد طرفيه أن يكون غانمًا أو غارمًا، فكل من المؤمن والمؤمن له إما غانم أو غارم..

وقد جاء منع التأمين التجاري وإباحة التأمين التعاوني في قرار صادر من المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي: أولًا: أن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد.. ولذا فهو حرام شرعًا.

ثانيًا: أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني.

وبناء على هذا.. فلا يجوز لك التأمين التجاري. وما ذكرته من عسر الحصول على التعويض إلا عن طريق القضاء الذي يطول ليس مسوغًا لارتكاب الحرام، علمًا بأن دفع مؤسسات التأمين للتعويضات يمر أيضًا بالقضاء، فغالبًا ما يكون لكل منها عدد كبير من المحامين لمنع إثبات إلزامها بالتعويض بحجج وحيل قانونية، وتجد ملاحظة أن الدولة إذا كانت تحتم أن لا تسير السيارة غير مؤمنة، ولم يتوفر في البلد تأمين إسلامي فإنه حينئذ يصير مباحًا لأنكم صرتم في حكم المجبرين عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت