فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58407 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدي، لقد تم دفع ملف شراء سيارة عن طريق التقسيط وقريبا نستلم السيارة الجديدة، سيدي لقد اقترضنا من بنك إسلامي"بنك الخليج"ماذا أفعل إن كان التقسيط حراما فأفتوني هل يجوز التصدق بمبلغ مالي، كنت فرحة كثيرة ولما سمعت أنها حرام ضميري دائما يؤنبني أنا عاملة مع زوجي وما عانيناه من مشاكل النقل الجماعي فأفتوني سيدي؟ وشكرًا جزيلا مسبقا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا علم لنا بطبيعة بنك الخليج هل هو بنك إسلامي -كما ذكرت- أم هو بنك ربوي؟ كما أنك لم توضحي لنا كيفية العقد المبرم بينكما لشراء هذه السيارة حتى نستطيع التوصل إلى فتوى بشأنه، فإن كان بنكًا ربويًا لم يبح لكم شراء سيارة ولا غيرها عن طريقه لما في ذلك من التعامل بالربا والتعاون على الإثم المحرم شرعًا، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278-279} ، وقال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ {المائدة:2} .

وإن كان إسلاميًا فلا حرج للتعامل معه عن طريق شراء سيارة أو غيرها بالتقسيط إذا كانت السيارة في ملكه وقد حازها ثم باعها لكم بالتقسيط، ولم يتضمن العقد غرامة على التأخير، فإن اختل شرط كان البيع فاسدًا فيجب فسخه.

أما فيما يتعلق بسؤالك عن التصدق فإذا كنت تقصدين أنه كاف لرفع الإثم بعد العلم بالحرمة ولتصحيح العقد إذا كان فاسدًا فليس كافيًا، وإن كنت تريدين الأجر وتكفير صغائر الذنوب فإنه حاصل بإذن الله، فقد قال الله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ {هود:114} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتق الله حثيما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وصححه.. وللمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 15، والفتوى رقم: 3160.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت