فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57109 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تائب قد استولى في حينه على مروحتين كهربائيتين من إحدى المدارس يريد إعادتها ولكن ليس إلى نفس المدرسة خوفا من ضياعها من قبل مسؤولي تلك المدرسة، علما بأن المدرسة قد لا تكون في حاجة لها، فماذا يفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

من سرق شيئًا أو غصبه يجب عليه رده إلى مالكه أو من يقوم مقامه، فإن تعذر رده تصدق به في مصالح المسلمين العامة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب في حق التائب من السرقة والغصب ونحوهما أن يرد المسروق والمغصوب إلى أصحابه إن أمكنه ذلك، لحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد.

فإن لم يمكنه رده كأن عجز عن الوصول إلى أصحابه أو جهلهم فيتصدق به، فهذا في حكم المسألة من حيث الجملة، وأما بخصوص موضوع السائل فينظر فيه ... فإن كانت المدرسة التي أخذت منها المروحتين مدرسة حكومية وعُلم أو ظن ظنًا ظاهرًا أن المسؤولين فيها سيتصرفون فيها تصرفًا باطلًا إذا ردتا إليهم فلا تردهما إلى المدرسة نفسها؛ بل قم بصرفها إلى جهة بر أخرى، أو بعهما وتصدق بثمنهما في منافع المسلمين العامة.

جاء في المجموع للإمام النووي في مسألة المال الذي لا يملكه الآخذ ويخشى في رده إلى المأخوذ منه إن لم يرده إلى مالكه أو يتصرف فيه تصرفًا باطلًا فقال: قال الغزالي: في ما لو وقع في يده مال حرام من يد السلطان وذكر أقوالًا ثم قال: قال الغزالي: والمختار أنه إن علم أنه لا يرده على مالكه فيتصدق به عن مالكه، قلت"النووي": المختار أنه إن علم أن السلطان يصرفه في مصرف باطل أو ظن ذلك ظنًا ظاهرًا لزمه هو أن يصرفه في مصالح المسلمين ... فإن عجز عن ذلك تصدق به على الأحوج فالأحوج. انتهى.

وأما إن كانت المدرسة التي أخذت منها المروحتين مدرسة خاصة وخشي الآخذ لهما أن لا يردهما المسؤولون على المدرسة إلى مالك المدرسة فإنه يلزم دفعهما إلى مالك المدرسة، ولا يصح أن يتصدق بهما لوجود المالك ولتمكنه من الوصول إليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت