[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في أن يكتب شخص لآخر مبلغا من المال على أنه دين عليه يؤدى له بعد وفاته؟ وجزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أقر لآخر بمال دينًا يؤدى عنه بعد وفاته -والواقع أنه ليس دينًا- فإن هذا يعتبر هبة منه لهذا الشخص، وبما أنه أضافها إلى ما بعد الوفاة فتأخذ حكم الوصية، وراجع في الوصية وأحكامها وشروطها الفتوى رقم: 52810.
وعلى من كتب له الميت هذا الكتاب أن يتقي الله تعالى، وليعلم أنه لا يستحق شرعًا من التركة إلا ما أعطاه الشرع للموصَى له، فهذا الكتاب الذي بيده لا يحل حرامًا في الباطن وإن كان يقدر أن يأخذ به في الظاهر ما ليس له، ولكن إن فعل فإنما يأخذ مال الورثة بغير حق، والله تعالى يقول: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ البقرة:188 ، جاء في تبصرة الحكام لابن فرحون المالكي: حكم الحاكم لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا على من علمه في باطن الأمر ... وهذا إجماع من أهل العلم في الأموال. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1428