فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55365 من 90754

ينبني الحكم حسب القصد: هبة أو وصية

[السُّؤَالُ] ـ [أخي سفيه فهو ظاهريا عاقل وإنما هو يأكل بكل ما يدخل جيبه من أموال ولا يعلم قيمة المال أمي تريد أن تترك لي بعض المال لكي أصرف عليه بعد وفاتها وخايفة أموت أنا قبلها ويذهب المال لزوجي وهو لا يعلم هذه القصة فماذا نفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كانت الوالدة تقصد بما تجعل تحت يدك من المال رصيدًا لولدها السفيه يختص به بعد موتها دون غيره من الإخوة فهذا لا يجوز، لأنه إما أن يكون وصية لوارث، أو تفضيلًا لأحد الأبناء على غيره في التركة.

وعلى هذه الأم أن ترضى بحكم الله تعالى في أمورها كلها وخاصة فيما يتعلق بتقسيم التركة، فإن الله سبحانه وتعالى لم يجعل تقسيم التركة لأحد من خلقه، وإنما أنزله في كتابه مفصلًا قطعي الثبوت قطعي الدلالة حتى لا يختلف اثنان.

وأما إذا كان مجرد هبة نظرًا لحال ابنها وضعفه عن التدبير وحفظ المال، وجعلت له ذلك تحت يد أخته لتحفظه له فنرجو ألا يكون بذلك بأس.

والحل للمشكلة التي فرضت هو أن توثقي هذا المبلغ عند القاضي أو تكتبيه وتُشهدي عليه الشهود العدول، فإذا أصابك مكروه - لا قدر الله - كان الأمر واضحًا وبعيدًا عن النزاع وضياع الحقوق.

ومن السنة أن يكتب المسلم وصيته دائمًا وما عليه من حقوق. ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما حق امرئٍ مسلم له شيء يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده. قال ابن عمر: ما مرت عليَّ ليلة منذُ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا ووصيتي مكتوبة عندي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت