[السُّؤَالُ] ـ [أود منكم أن لا تحيلوني على أجوبة سابقة، سؤالي هو: كنت قد أقرضت صديقًا لي مبلغًا قدره 3500 درهم مغربية وبعد مرور شهرين أرجع لي المبلغ وقد وفى بوعده، وقد أعطاني 300 درهم مغربية زيادة على 3500 درهم التي اقترضها مني، رفضت أن أتسلمها خوفًا من أن تكون ربا، لكنه أكد لي أنه لا يعتبرها كذلك بل هي هدية لي من ماله الخاص، علمًا بأنه لما أخذ 3500 درهم مغربية من عندي كان قد أعطاه لأخته من أجل تجارة، وقد عادت عليها بالربح، وحيث إنه أراد أن يشكرني قال لي إن هذه طريقتي أردت أن أشكرك بها، فما حكم الشرع في الـ 300 درهم التي أعطاها لي صديقي هدية كما قال؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن هناك اتفاق أو شرط أو مواعدة أو تواطؤ على هذه الزيادة التي أعطاك إياها صديقك فلا مانع من قبولها لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن خياركم أحسنكم قضاء. رواه البخاري ومسلم.
وفي صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بكرًا فجاءته إبل من إبل الصدقة, فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا جملًا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء. ومن المعلوم أن البكر أصغر من الرباعي وأقل ثمنًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 محرم 1427