[السُّؤَالُ] ـ [قام شخص بإعطائي مبالغ على سبيل العطية , ولم يذكر لي أنه يعطيني إياها بنية القرض إذ كانت نيته قرضا لأنه من خلال الفتره السابقه كان يلمح لي أنه يساعدني لا لشيء وأنه يعلم بحالتي , بمعنى أنه كان يدفع فواتير الهاتف النقال وأمورا أخرى بين الحين والآخر ,ثم جرى ما جرى بيني وبينه فقام يطالبني بالمبالغ؟ فهل يجب شرعا إرجاعها له؟ مع أنه يعلم أنه لو كان يعطيني إياها كقرض لما قبلتها منه؟ أو هل يجب علي أن ادفع له ما كنت أساله أن يساعدني فيه لأنه مرات يساعدني بنفسه ومرات أساله إذا يقدر فيدفعها عني] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا بد أولًا من معرفة ماهية القرض لغة وشرعًا، قال ابن عابدين في كتابه رد المحتار: القرض لغة: ما تعطيه لتتقاضاه. وشرعًا: ما تعطيه من مثلي لتتقاضاه. وقال الشربيني في كتابه مغني المحتاج: الإقراض هو تمليك الشيء على أن يرد بدله. وقال البهوتي في كشاف القناع: ويصح القرض بلفظ قرض ولفظ سلف لورود الشرع بهما وبكل لفظ يؤدي معناهما، أي معنى القرض والسلف كقوله: ملكتك هذا على أن ترد لي بدله، أو خذ هذا انتفع به ورد لي بدله ونحوه، أو توجد قرينة دالة على إرادته أي القرض كأن سأله قرضًا، فإن قال: ملكتك ولم يذكر البدل ولم توجد قرينة تدل عليه فهو هبةلأنه صريح في الهبة، فإن اختلفا فقال المعطي: هو قرض، وقال الآخذ: هو هبة فالقول قول الآخذ أنه هبة لأن الظاهر معه. انتهى
وعلى هذا فالمال الذي كان يعطيك هذا الشخص نقدًا أو فواتير أو غيرها ولم يطلب منك وقت دفعه لك أن ترجعه إليه لست ملزمًا بإرجاعه إليه الآن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رمضان 1423