[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله الطاهرين الطيبين
لي صديق أرادت أمه أن تبيعه قطعة أرض صالحة لبناء مسكن بمساحة 140م دون مقابل ما يسمى عندنا في تونس بيعة وشرية، وهو أوسط إخوته الذكور عمرًا، كما تنازلت للصغير منهم عن المنزل الأصلي وللكبير عن الفضاء فوقه والذي يخص السائل تم برضاء الأخوات، فما حكم ذلك في الدين حتى تبرأ ذمة الأم أمام الله؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النوع من البيع لا يعتبر بيعًا شرعيًا لأن العبرة في الشرع بالحقائق والمضامين لا بالألفاظ والعناوين، فالبيع من عقود المعاوضة التي لا بد فيها من الثمن مقابل المثمن، ولذلك فهذا لا يعتبر بيعًا.
وما دامت الأم قد وهبت أو تنازلت لأبنائها الآخرين عن بعض ممتلكاتها، فلها أن تتنازل لابنها الأوسط عن قطعة الأرض المذكورة بالهبة مقابل ما وهبت لأبنائها الآخرين.
لأن الواجب على الوالدين التسوية بين الأبناء في العطية على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل وأدلة القائلين بالوجوب وعدمه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6242، 35212، 11027، 36553، 54324 نرجو الاطلاع عليها.
وما دام بقية الإخوة والأخوات قد رضوا بما فعلت أمهم فلا مانع من ذلك شرعًا، ولو كان فيه تفضيل بعضهم على بعض.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رمضان 1426