[السُّؤَالُ] ـ[يملك والدنا بيتا وأثناء حياته عرض علينا أن يتنازل لأحدنا عن سطح البيت ليبني عليه سكني بمجهوده أو بالاقتراض من البنك وبالفعل قبل أحد الإخوة ذلك وتنازل له الوالد وسجل سطح البيت باسمه لدى الجهات المختصة ولم يتيسر للأخ الحصول على قرض أو أي مبلغ للقيام بالبناء على نفقته فقام الوالد بالبناء من حسابه الخاص وأخي لم يدفع شيئا من عنده وكان الوالد يقول أثناء حياته لأخي لا تفكر أن تسجيلي للبيت باسمك يعطيك حق التملك والجميع يعلم ذلك لكثرة تكرار الوالد لهذا الكلام ويقول إن ذلك عرية فقط وكل شيء على أصله وأنا صاحب البيت كله توفي والدنا ونحن الآن نريد بيع هذا البيت وتوزيعة ثمنه على الورثة حسب الشرع.
وسؤالنا: هل لأخينا هذا حق في البيت العلوي والمسجل باسمه فقط أم نحن سواء في الإرث حسب المعلوم للجميع من كلام الوالد في حياته الأمر الذي يقر به حتى أخي المسجل البيت باسمه.
نريد إجابة شافية وفي أقرب وقت؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبيتُ حقٌ لكم جميعًا تتقاسمونه على ما فرض الله عز وجل، وليس لأخيكم في هذا البيت حقٌ زائدٌ على حقكم، لأن الذي يظهر من كلام والدكم هو أنه قد رجع في هبته تلك التي وهبها له، ورجوع الوالد في هبته للولد يعيدها إلى مُلكه، وهذا جائزٌ له.
فعن ابن عباس وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه. رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح.
وما دام والدكم قد صرح برجوعه في هذه الهبة فلا حق لأخيكم إذًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1430