فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52798 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أن أقوم باستثمار أموالي عن طريق شركة تعمل لتحقيق الربحية من خلال المتاجرة بالعملات والأسهم ومؤشراتها في الأسواق العالمية، بحيث يتم تحقيق نسبة أرباح تتراوح ما بين 10%، 15% من رأس المال الذي أودعته في تلك الشركة، ويتم توزع تلك الأرباح في نهاية كل ثلاثين يوم عمل فعلي، بحيث يترتب عليّ كمستثمر في تلك الشركة أن أتحمل ما نسبته 5% من المبلغ المودع في حالة الخسارة، حال حدوثها، فأفيدوني بحكم الشرع في هذا العمل؟ بارك الله فيكم وجزاكم عنا وعن المسلمين كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاستثمار في الشركة المذكورة على النحو الذي ذكر غير جائز لسببين:

الأول: أن حصة صاحب رأس المال من الربح مضافة إلى رأس المال لا إلى الأرباح، فهذا كمن اشترط مبلغًا معلومًا، فمن دفع مائة ألف واشترط 25 منها مثلًا كربح فهو كمن اشترط خمسة وعشرين ألفًا لا فرق، وهذا غير جائز في الاستثمار.

جاء في المغني: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة. انتهى.

السبب الثاني: أن صاحب رأس المال ضمن المضارب ماله إلا في حدود 5، وتضمين المضارب الخسارة أو بعضها إن وجدت بدون تعد منه ولا تفريط غير جائز في المضاربة أيضًا، جاء في المغني: قال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل مالًا قراضًا ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان، قال لا يجوز. انتهى.

وعليه، فلا يحل الاشتراك في هذه الشركة ولا المضاربة عن طريقها لما تضمنه العقد من المحاذير الشرعية والشروط الباطلة. وراجع في حكم المضاربة في البورصة الفتوى رقم: 3099، والفتوى رقم: 103860.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت