[السُّؤَالُ] ـ[أرجو إفادتي لأن هذا رابع إيميل لكم والموضوع مهم لي
إخوتي في الله أنا شاب متزوج وأعمل في إحدى دول الخليج ونظرا لظروفي المادية فأنا لا أستطيع إحضار زوجتي معي والسؤال هل ممكن آخذ قرضًا من البنك وأسدده وأنا قرأت أن قرض البنك حرام لكن أنا خائف على نفسي من الفتنة والله العظيم خائف من الشيطان فهل الضرورة تبيح المحظورات؟ أفيدوني في هذا الموضوع أرجوكم أريد الرد بأسرع وقت]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يثبتك وييسر أمرك ويجمعك بزوجتك على خير حال، أما أخذ قرض من البنك الربوي فحرام لأنه ربا لا يجوز الإقدام عليه إلا لضرورة ملجئة، والضرورة في تعريف الشرع هي بلوغ المكلف حدًا إن لم يتناول الحرام هلك أو قارب على الهلاك.
وأنت بمنأى عن الهلاك، وإنما حاجتك إلى الصبر والمصابرة، فاتق الله ولا تفكر في تناول الربا، واستعن بالله عز وجل وابذل ما في وسعك لاستقدام زوجتك بالوسائل الحلال، واعلم أن الله تعالى معينك، قال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ {الطلاق: 3-4} ، واتبع نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إذ دعا الشباب الذين لا يقدرون على الزواج إلى الصوم، فقال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه.
وننصحك بالابتعاد عن المثيرات والمهيجات وأن تشتغل بما يملأ عليك وقتك وأن تلزم الرفقة الصالحة، فكل هذا مما يعينك على الصبر عن أهلك حتى ييسر الله لك الاجتماع بهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1425