[السُّؤَالُ] ـ [يا شيخ هل عدم الأخذ من الشعر أو الأظافر أو البشرة لأهل كل البيت أم فقط لمن وجبت الأضحية عليه..وهل يجوز التصدق بها على الكفار وأيضا لو تذكرت يوم ذي الحجة الثالث وأنني لم أقص شاربي أو أظافري وحلق العانة ونحو ذلك..وأنني تعديت الأربعين يوما وزيادة،، فإذا أخذت فقد وقعت في محظور الأضحية وإذ لم أخذ فقد وقعت في محظور الفطرة، فما الحل في هذه المسألة، وبارك الله فيكم والسلام] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص بعض الفقهاء ومنهم المالكية على أن النهي عن حلق الشعر أو الأظافر بدخول عشر ذي الحجة شامل لمن أدخله المضحي في أضحيته، قال الخرشي عند قول خليل: ويدخل فيه المدخل في الضحية فيندب له ما يندب لمالكها.
وإنما قال بالندب لأنهم يحملون النهي على الكراهة لا على التحريم، وهو مذهب الجمهور خلافًا للحنابلة الذين ذهبوا إلى التحريم، وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 2337.
وبخصوص تعارض مخالفة الفطرة، وهذا النهي فالظاهر -والله أعلم- أنه يرجح جانب مراعاة الفطرة ففي أسنى المطالب عند قوله: محل كراهة ذلك إذا لم تدع إليه حاجة: (لو أراد الإحرام في عشر ذي الحجة من يريد الأضحية فهل يكره له مراعاة لجانب النهي أو لا، لأنه اجتمعت قربتان، إحداهما متعلقة بالبدن رجحت، ولهذا لو أراد الأضحية ودخل يوم الجمعة استحب له أخذه شعره وظفره) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1424