[السُّؤَالُ] ـ [أنوي العمرة إن شاء الله أنا وزوجي (بأموال زوجي) وأريد أن أنوي هذه العمرة لخالتي حيث أنها غير قادرة ماليًا وليس لديها أولاد وزوجها توفاه الله ولا أريد إخبار زوجي بنيتي هذه ولا حتى خالتي ولا أحد إن شاء الله، فهل يجوز ذلك علما بأن زوجي سينوي العمرة لعمته المتوفاة وقد أخذ من أولادها أموالًا بنية ذلك وقد قمنا بالحج والعمرة أنا وزوجي سابقًا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح من أقوال أهل العلم وجوب العمرة مرة في العمر كالحج، كما هو مبين في الفتوى رقم: 28369.
وحيث تقرر هذا، فإنه لا يجوز النيابة فيها عن الحي الصحيح ولو كان عاجزًا ماديًا. أما من كان مريضًا مرضًا مزمنًا أو كان قد اعتمر عن نفسه عمرة الفرض، فإنه تجوز العمرة عنه لكن بشرطين، أحدهما: أن يأذن في ذلك. وثانيهما: أن يكون النائب قد اعتمر عن نفسه، وراجعي الفتوى رقم: 26307.
وعلى هذا، فإذا كانت خالتك هذه عاجزة بدنيا أو كانت قد أدت عمرة الفرض جاز لك أن تنوي عنها العمرة بعد إعلامها، هذا إذا كانت تكاليف العمرة من مالك الخاص، وكذلك إن كانت من مال الزوج، ولا نرى أنه يجب إعلامه بذلك لأن ذلك مثل ما إذا وهبها مالًا وهي تنوي التصدق به، فلا تمنع نيتها هذه صحة الهبة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الثانية 1425