[السُّؤَالُ] ـ [هل الأفضل التعجيل بقضاء رمضان أو النذر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأفضل تقديم قضاء رمضان على صوم النذر عند اتساع الوقت لهما، بل ذهب الحنابلة إلى وجوب تقديم القضاء على صوم النذر.
قال ابن قدامة في المغني: وإن لزمه قضاء رمضان أو كفارة قدمه على النذر، لأنه واجب بأصل الشرع فقدم على ما أوجبه على نفسه كتقديم حجة الإسلام على المنذورة....
وقال المرداوي في الإنصاف: لو اجتمع ما فرض شرعًا ونذر بدئ بالمفروض شرعًا إن كان لا يخاف فوت المنذور، وإن خيف فوته بدئ به، ويبدأ بالقضاء أيضًا إن كان النذر مطلقًا.
وعند تزاحمهما يقدم القضاء، مثل أن يكون عليه -مثلًا- عشرة أيام من رمضان، ونذر أن يصوم عشرة أيام من شعبان، ولم يبق سوى العشرة فيصومها عن قضاء رمضان لتعين الوقت لها، كما قاله الرحيباني في مطالب أولي النهى وقال: ومقتضى تعليلهم -الحنابلة- آنفًا باتساع الوقت أنه يقدم القضاء على النذر عند تزاحمهما في الوقت. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1424