فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [نظرًا لتداخل بعض المعلومات عند بعض المسلمين وقد يقع عندهم بعض الفهم السيء لأحكام الإسلام فإني أوجه لكم سؤالهم فيما يتعلق بأحكام الصيام فهم يريدون أن يعرفوا الفرق بين الكفارة والقضاء خصوصًا عند التجرؤ على مزاولة العادة السرية وأنا أعلم أنه ثبت الحكم عليها بقضاء ذلك اليوم بصيام يوم مكانه بسبب فساد الصوم بممارستها فهل تفي هذه الفتوى بالغرض أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
المقصود بالقضاء أن يصوم من فسد صومه يومًا مكان هذا اليوم الذي فسد فيه صومه، وأما الكفارة التي تلزم من أفسد صومه عمدًا في نهار رمضان فهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، ولا تجب الكفارة إلا في إفساد الصوم في نهار رمضان بالجماع في قول أكثر العلماء وهو الراجح، فمن أفسد صومه بالاستمناء يجب عليه القضاء فقط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ذكرته هنا هو الراجح وهو وجوب قضاء يوم مكان اليوم الذي أفسد فيه صاحبه صومه بالاستمناء، ولا تجب عليه الكفارة، وفي المسألة خلاف ذكرناه في الفتوى رقم: 18199.
والكفارة إنما تجب فقط في حق من أفسد صومه بالجماع في قول أكثر العلماء وهو الراجح، وهذه الكفارة هي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 27516، وانظر في حكم الاستمناء عموما الفتوى رقم: 7170.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1428