[السُّؤَالُ] ـ [إذا أهدى لي شخص طعاما ولكنه رديء ولم يعجبني ولن أستخدمه. فهل أرميه أم أعطيه لشخص فقير أو محتاج يستفيد منه ويأكله؟ وهل علي ذنب إذا أعطيته لآخر يستخدمه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الأفضل للمسلم أن يهدي ويتصدق من الجيد الذي يعجبه، ولا ينبغي له أن يتصدق أو يهدي من الردي. فقد قال الله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ. {آل عمران:92} . وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ. {البقرة:267} .
ولكن التصدق بالرديء أولى من رميه، بل وأولى من عدم التصدق أصلا وراجع الفتويين: 65058، 105694.
ولذلك فإذا كان الطعام المذكور يصلح للاستعمال فلا يجوز لك رميه فاستعمليه أو ادفعيه إلى من ينتفع به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رمضان 1430