[السُّؤَالُ] ـ [رجل يربي أغنامًا للتجارة وقد بنى لها بناءا خاصا ويشتري لها الأعلاف الخاصة بها ويطعمها ويسقيها ولا يخرجها من البناء أبدا، وهي تبلغ خمسين رأسا ولكن عليه ديون بسبب هذه الأغنام لو أراد أن يسددها لاضطر إلى بيع عشرين رأسًا منها لسداد دينه، فهل عليه زكاة وهو في هذه الحالة..؟ وهل الأغنام المربوطة حكمها في الزكاة مثل الأغنام التي ترعى..؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الأغنام قد أعدت للتجارة -كما ذكر السائل- فإنها تزكى زكاة عروض التجارة وتجب فيها الزكاة بشرطين.
الأول: أن تبلغ قيمتها في السوق نصابًا فما فوق، بنفسها أو بما انضم إليها من نقود أخرى، أو ذهب أو عروض تجارة، والنصاب ما تساوي قيمته 85 جرامًا من الذهب.
الثاني: أن يحول الحول ـ سنة قمرية كاملة ـ على أصل المال الذي اشتريت به هذه الأغنام، فإذا بلغت قيمتها في السوق نصابًا وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة، وهي ربع العشر من القيمة أي 2,5 هذا هو الأصل.
وإذا كان على صاحب هذه الأغنام دين -كما ذكرت في السؤال- فلا يخلو الحال من أمرين.
الأول: أن تنقص قيمة الأغنام عن النصاب بعد خصم الدين من القيمة وليس لصاحبها مال آخر يجعله في مقابل الدين، وفي هذه الحال لا تجب الزكاة، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة وهي الذهب والفضة والنقود وعروض التجارة.
الثاني: أن لا تنقص قيمة هذه الأغنام عن النصاب بعد خصم الدين، وفي هذه الحال تجب الزكاة فيما بقي من القيمة بعد خصم الدين، وكذلك إذا كان صاحب الأغنام له مال آخر يمكن أن يجعله في مقابل الدين فتجب الزكاة حينئذ في قيمة الأغنام كلها بالشرطين المذكورين آنفًا في بداية الفتوى، وراجع الجواب: 6336،
وقولك: هل الأغنام المربوطة حكمها ... انظر الإجابة عليه في الفتوى رقم: 6331. وننبهك إلى أنه بما أن أغنامك معدة للتجارة فلا أثر لكونها معلوفة على موضوع الزكاة، فإنها تجب فيها الزكاة على التفصيل السابق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شوال 1425