[السُّؤَالُ] ـ [يا شيخ أين رأس القبر، لما أقف مقابل القبر أجد ثلاث زوايا، الأمامية وعن اليمين وعن الشمال فأين الرأس؟ وأيضًا من أين أدخل الميت وفي أي جهة؟ وقد عرفنا النهي عن إشعال الأنوار -السرج- على القبور، فما الحكم إذا كانت هذه الأنوار الكبيرة التي تكون على الشوارع العمومية تكون داخل المقبرة وتنير القبور في الليل، فما حكمها هل تدخل في النهي؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرأس القبر يكون بحسب الجهة التي يكون نحوها رأس الميت، فالميت يشرع أن يضجع على شقه الأيمن متوجهًا إلى جهة القبلة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن البيت الحرام: قبلتكم أحياء وأمواتًا. رواه أبو داود وحسنه الشيخ الألباني.
فإذا كانت جهة القبلة مشرق الشمس يكون رأس القبر حينئذ إلى جهة الجنوب، وهكذا الأمر في بقية الجهات، وإدخال الميت في القبر يكون من قبل رجليه إن كان ذلك أسهل، وإلا فمن أي جهة، وراجع الفتوى رقم: 504.
أما الأنوار التي تضيء الشوارع داخل المقبرة فإن كان المقصود منها الانتفاع بضوئها لمن يدخلون المقبرة ليلًا لدفن ميت فلا بأس بها، فهي مثل الأعمدة الكهربائية في الشوارع العمومية، وإن كانت تلك الأنوار توقد تعظيمًا للقبور فهي التي ينطبق عليها النهي في هذا المجال، وراجع أيضًا الفتوى رقم: 9943.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 صفر 1425