[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للإمام أن يفعل التكبير في أيام التشريق عقب الصلوات وهو مستقبل القبلة بعد السلام مباشرة أم يتركه حتى يدور ويستقبل الناس؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأمر في هذا واسع , فللإمام أن يكبر في أيام التشريق عقب الصلوات مستقبل القبلة أو مستقبل الناس , إلا أن بعض أهل العلم قد نص على أن الأفضل ان يكبر الإمام وهو مستقبل القبلة , قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: (ويكبر مستقبل القبلة: حكاه أحمد عن إبراهيم , وقال أبوبكر: وعليه العمل. وذلك لأنه ذكر مختص بالصلاة أشبه الأذان والإقامة , ويحتمل ان يكبر كيفما شاء) اهـ. وأثر إبراهيم المشار اليه قد رواه ابن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن ابراهيم قال: (كانوا يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة , الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) .
وما نقلناه عن ابن قدامة ذكر مثله ابن مفلح في الفروع حيث قال: (ويكبر إمام إلى القبلة في ظاهر نقل ابن القاسم , اختاره الشيخ كغيره , والأشهر يستقبل الناس , وقيل يخير) اهـ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1426