[السُّؤَالُ] ـ[تُوُفي رجلٌ ولم يكن يزكِ عن ماله منذ أكثر من عشرين عامًا وأراد أبناؤه أن يزكوا عنه من ماله قبل تقسيم التركة فكيف يمكن أن يزكوا؟ وبكم يزكوا من هذا المال؟ مع العلم أنه لم يكن يزك رغم عدم إنكاره للزكاة.
وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان المال الوارد في السؤال نقدًا أو ذهبًا أو فضة أو عروض تجارة، فينظر كم كان لديه من المال في كل عام من هذه الأعوام، فإن بلغ نصابًا، فالواجب إخراج ربع العشر 2.5 منه، وإذا لم يستطع أبناؤه تحديد ذلك على وجه القطع فيكفيهم إخراج ما يغلب على الظن أن ذمته تبرأ به، فإذا تردد الأمر بين أن يكون المال في السنة الأولى خمسة آلاف، أو أربعة آلاف وتسعمائة مثلًا اعتبروه خمسة آلاف، أو تردد في السنة الثانية بين أن يكون قد زاد حتى بلغ سبعة آلاف مثلًا أو ستة آلاف وتسعمائة اعتبروه سبعة آلاف احتياطًا في إبراء ذمته، فإن شأن الزكاة عظيم، والتهاون في إخراجها خطر كبير.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك! ثم تلا: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران:180] "رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424