[السُّؤَالُ] ـ [1-عندما نكون في الإجازة فهل يجوز أن نقصر الصلاة مع أن لدينا وقتًا كافيًا والمسجد قريب من البيت الذي نسكن فيه، متى يجوز القصر والجمع؟ آمل أن تدعموا الإجابة بالدليل من الكتاب والسنة الصحيحة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قصر الصلاة الرباعية، والجمع بين مشتركتي الوقت -الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء-يجوز لكل مسافر سفرًا مباحًا تتجاوز مسافته 83 كيلومترًا، وعليه، فإذا سافر الشخص في زمن إجازته، أو في غيرها، وحط ببلد لم يكن وطنه، ولم تكن له به زوجة مدخول بها، ولم ينو إقامة أربعة أيام فأكثر، فإنه يظل في حكم المسافر، يقصر الصلاة الرباعية، ويجمع بين المشتركتين، ولو كان المسجد قريبًا منه، اللهم إلا إذا كان قصره للصلاة سيترتب عليه أن يؤديها مفردًا مع وجود جماعة فإنه حينئذ يصلي مع الجماعة، ويترك القصر، لأن أداء الصلاة مع الجماعة واجب في أرجح أقوال العلماء، والقصر إنما هو سنة أو مستحب، والواجب مقدم على المستحب.
ودليل جواز الجمع للمسافر هو ما في صحيح مسلم من حديث معاذ قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا.
والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو القعدة 1422