فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42324 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماحكم عمل العشاء في ثالث يوم بعد الوفاة كرحمة على روح الميت وقراءة القرآن كاملًا بحضور شيخ؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يشرع لأهل الميت صنع الطعام سواء كان من مال الورثة، أو من ثلث مال الميت الذي أوصى به ولو أوصى بصنعه، لأنه خلاف السنة، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه أتاهم أمر يشغلهم"رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

فالسنة أن يقدم هذا الطعام لأهل الميت، لا أن يصنعوه وينشغلوا به زيادة على انشغالهم بمصابهم.

وقد قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من الناحية"رواه أحمد.

واعتقاد أن هذا العمل ينفع الميت اعتقاد غير صحيح، لأن النياحة مما يتأذى به الميت، وإذا كان هذا الطعام يصنع من مال الورثة وفيهم ُقصر، أو من لا تطيب نفسه بحقه فيه فإن فيه منكرًا آخر، وهو الاعتداء على حقهم.

ولا يشرع قراءة القرآن للميت على الوجه الوارد في السؤال، لأنه عمل محدث، لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، واستئجار مقرئ لذلك منكر آخر، وقد قال العلماء: إن القارئ لأجل المال لا ثواب له، فأي شيء يهدى للميت؟.

والحاصل أن المشروع: الإحسان إلى أهل الميت ومواساتهم، وتعزيتهم، وصنع الطعام وتقديمه إليهم، والدعاء للميت، وإخراج الصدقة عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت